• الخميس , 14 نوفمبر 2019

تقرير : 2018 عام النكبة الاقتصادية في اليمن

السوق اون لاين //

شهدت اليمن أعلى نسبة تدهور اقتصادي خلال العام ٢٠١٨م وهوى سعر الريال اليمني بنسبة تفوق ٤٠٠ بالمئة قبل أن يتحسن بصورة نسبية، وفقدت ٤٠ بالمئة من الأسر اليمنية مصدر زرقها خلال الحرب بحسب تقرير “مؤشرات الاقتصاد اليمني الصادر عن مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي حديثا.

ويؤكد التقرير أن الاقتصاد اليمني شهد أعنف موجة ارتفاع في أسعار السلع الأساسية منذ بدء الحرب الدائرة في اليمن قبل أربعة أعوام حيث بلغ متوسط الزيادة في أسعار تلك السلع ٢٨ بالمئة.

ووفقا للبيانات التي رصدها المركز، فإن محافظة تعز سجلت أعلى نسبة ارتفاع في أسعار المواد الأساسية خلال العام 2018، بنسبة ارتفاع بلغت 37%، تلتها محافظة حضرموت بنسبة ارتفاع 32%، ثم العاصمة المؤقتة عدن بنسبة 31%، ثم العاصمة صنعاء بنسبة ارتفاع بلغت 28% تلتها محافظة الحديدة بنسبة ارتفاع 22%، في حين سجلت محافظة مأرب الأقل نسبة بين المحافظات المستهدفة بنسبة ارتفاع 20%.

ويصف التقرير العام الماضي بأنه عام ” النكبة الاقتصادية “، مشيرا إلي استمرار التدهور السنوي في سعر الريال اليمني حيث تراجع بنسبة ٢١ بالمئة مع نهاية ٢٠١٨م مقارنة بمطلع العام. حيث وصل سعر الدولار الواحد إلي ٥٢٠ ريال.

ويشير التقرير إلي الإجراءات  الايجابية التي اتخذها البنك المركزي اليمني والتي عززت من استقرار العملة، وكذلك تحسن الإيرادات الحكومية لاسيما إيرادات تصدير النفط الخام، لكن يظل الاقتصاد اليمني يتسم بالهشاشة وعدم الاستقرار.

ورغم التحسن النسبي لسعر الدولار عقب موجة الغلاء، إلا أن الأسعار لم تتراجع بما يوازي ذلك التحسن رغم إعلان الكثير من المجموعات التجارية والمستوردين عن تخفيض في أسعار السلع حيث لم يتجاوز التخفيض في أحسن الأحوال ٥٠ بالمائة وبعض السلع ظلت في أعلى مستوى وصلت له الأسعار.

ويشير التقرير إلي أن إجمالي ما يتم تداول من أموال في سوق العقارات يتجاوز ٢ مليار دولار سنويا. لافتا إلي دور اقتصاد الحرب في إنعاش هذا القطاع، بالإضافة إلى عائدات المغتربين ومحاولة إخراج أموالهم من السعودية عقب القرارات الأخيرة الخاصة بتنظيم سوق العمل السعودية وسعودة الكثير من المهن.

ويتوقع التقرير أن يشهد العام الجاري ٢٠١٩م تداعيا سلبية على البنك المركزي اليمني جراء الفضيحة الأخيرة في فوارق بيع العملات واهتزام الثقة الإقليمية والدولية بالبنك المركزي حيث كانت سمعة وأداء البنك المركزي قد شهدت تحسن خلال النصف الثاني من العام ٢٠١٨م، كما توقع تراجع إجمالي المساعدات، لأسباب عديدة أبرزها الكشف عن الفساد في ملف المساعدات والتضييق الحوثي على المنظمات الدولية والمحلية، وضعف القدرة الاستيعابية لدى المنظمات الدولية للمبالغ الكبيرة التي يتم تخصيصها لدعم الوضع الإنساني في اليمن.

مقالات ذات صلة