• الإثنين , 16 سبتمبر 2019

اسطوانات الغاز .. المحبوب القاتل

                     اسطوانات الغاز .. المحبوب القاتل

بعد سماع انفجار عنيف تصاعدت السنة اللهب من إحدى بيوت منطقة التحرير بأمانة العاصمة هرع المسعفون من أبناء حي عشة الرعدي لإنقاذ أصحاب المنزل وصعقوا عندما رأوا امرأتين قد تفحمت جثتيهما فيما امرأة مسنة وطفلة في عامها الثالث تعرضتا لحروق خطيرة .. لم يكن يدرك رب الأسرة وهو عائدا إلى البيت مبتسما بالظفر بأنبوبة غاز بعد رحلة عناء وطوابير عند عاقل الحارة انه يحمل الدمار والموت لأفراد أسرته وان فرحته ستتحول إلى كارثة وحزنا دائما

                                 اسطوانات تألفة

ليس هذه الأسرة وحدها من اكتوت بنيران أنبوبة غاز تالفة فكثير من الأسر بأمانة العاصمة وعدد والمحافظات التابعة لسيطرة الحوثي يطاردها كابوس الاسطوانات التالفة ، فهناك 300 ألف أنبوبة غاز تالفة كان قد صدر فيها محاضر إتلاف بعد ثبوت عدم صلاحيتها للاستخدام  إعادتها الشركة اليمنية للغاز المنزلي في صنعاء الى السوق المحلية في المحافظات التي تسيطر عليها  الحوثي منذ ما يقارب عام  لتغطية العجز والتخفيف من أزمة مادة الغاز المنزلي بحسب تأكيد مصدر مسئول بالمصنع اليمني لصناعة وصيانة اسطوانات الغاز .. مؤكدا لـ ( المشاهد ) ان هذه الكمية كانت قد جمعت من مختلف المحافظات اليمنية خلال الثلاث السنوات الماضية لكنه لم تصل إلى المصنع سواء للصيانة او الإتلاف على الرغم من انه الجهة المكلفة بصيانة و إتلاف الأسطوانات غير الصالحة للاستخدام بحسب العقد الموقع بين  المصنع وشركة الغاز.

                              استخدام اضطراري

بسبب الازمة الخانقة التي تمر بها صنعاء والمحافظة التابعة للحوثي قد يضطر بعض الأسر استخدام بعض الاسطوانات التالفة التي يحصلون عليها من خلال آلية التوزيع من عقال الحارات حيث يقول احمد عبدالله من أبناء مديرة شعوب بأمانة العاصمة انه بعد فترة طويلة من ملاحقة عاقل الحي حصل على اسطوانة غاز لكنه مع بدء الاستخدام اكتشف انها تسرب فحاول إعادتها إلى الشاحنة التي أخذها منها لكنها رفضت استبدالها .. ويضيف لم يكن أمامي خيار أخر غير التوكل على الله واستخدامها فأخبرت أسرتي ان تترك نوافذ المنزل مفتوحة طوال اليوم ولم تكمل الاسطوانة أسبوع واحد حتى خلصت ، وهذا الامر عينه الذي حدث مع الأسرة المنكوبة بمنطقة التحرير بحسب أقوال أقارب الضحايا .. فيما يقوم بعض الناس بالتخلص منها ببيعها على مالكي المطاعم

ارتفعت كمية الاسطوانات التالفة خلال عام 2014م إلتي  تم توريدها من قبل الشركة الى مخازن المصنع 217450 أسطوانة تالفة لكن خلال الثلاث السنوات الأخيرة لم تورد اي اسطوانة بحسب تأكيدات المصدر المسئول بالمصنع ..  فيما يقدر عدد الاسطوانات غير الصالحة للاستخدام في السوق المحلية في العام 2016  بنحو 12 مليون اسطوانة نظراً لانتهاء العمر الافتراضي المقدر بـ15عاما، وسوء الاستخدام كما تشير إحصائيات شركة الغاز اليمنية

                                         رسوم بلا صيانة

وعلى الرغم من فرض رسوم 14 ريال على كل مرة تعبأ به الاسطوانة خلال عمرها الافتراضي  لصالح أعمال الصيانة إلا أن هذه المبالغ تصرف بطرق أخرى ولا تذهب إلى ما خصصت لأجله بحسب المصدر المسئول بالمصنع .. مطالبا قيادة الشركة اليمنية للغاز بصرف ميزانية الصيانة التي تقدر بمليارات الريالات لسحب الأسطوانات التالفة و صيانتها او استبدالها بأخرى جديدة.. وحذر المواطنين من استخدام هذه الأسطوانات باعتبارها قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة،

عقال الحارات نفوا بدورهم ان يكون لهم اي علاقة في صرف اسطوانات الغاز التالفة على المواطنين ، وان آلية صرف اسطوانات الغاز عبرهم وضعتها الحكومة لضمان التوزيع العادل للاسطوانات من خلال كشوفات يعتمدها العاقل لأبناء الحي وأما صلاحية الاسطوانة أو تلفها فهي من اختصاص الشركة اليمنية للغاز ، حد قول ماهر الجمالي عاقل حارة بيت عرهب بمديرية شعوب

مقالات ذات صلة